الجاحظ

37

رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية )

5 و 6 - مقدمة رسالة فضل هاشم على عبد شمس ورسالة العباسية في هاتين الرسالتين يصور الجاحظ الصراع المستحكم بين فخذين من افخاذ قريش على الخلافة . هذان الفخذان هما بنو هاشم وبنو عبد شمس . ويبدو الخلاف بينهما واضحا منذ العصر الجاهلي في تنافسهما على مقاليد السلطة في مكة الممثلة باللواء والندوة والسقاية والرفادة وزمزم والحجابة . . وحسم هذا الخلاف لصالح بني هاشم عندما ظهر النبي محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم القرشي يحمل رسالة الاسلام ويبشر بها وينشرها . وبانتصاره على المشركين الذين كان يتزعمهم أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي . والذي توج بفتح مكة وتسلم النبي محمد مفتاحها . بيد أن الأمويين سكتوا على مضض حتى إذا خلف عثمان بن عفان قبضوا على مقاليد السلطة وتوزعوها فيما بينهم لأن عثمان ولى أقرباءه الأمويين على الأمصار واعتمد عليهم في الحكم . وعندما قتل عثمان على أيدي الثوار وبويع علي أعلن معاوية بن أبي سفيان الأموي العصيان وتمرد على سلطة الخليفة الهاشمي ، وبعد حروب طويلة استتب الأمر لمعاوية على اثر مصرع علي على يد عبد الرحمن بن ملجم الخارجي . ولم ييأس بنو هاشم وراحوا يبثون دعوتهم سرا سحابة حكم بني أمية الذي دام زهاء قرن من الزمان